السيد علي الطباطبائي

480

رياض المسائل

إلى من ظاهره العدالة وهو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية فالظاهر نفوذ فعله وخروجه عن العهدة . ويمكن كون ظاهر الفسق كذلك لو أوصى إليه فيما بينه وبينه وفعل مقتضاها ، بل لو فعله كذلك لم يبعد الصحة وإن حكم ظاهرا بعدم وقوعه وضمانه ما ادعي فعله . وتظهر الفائدة لو فعل مقتضى الوصية باطلاع عدلين ، أو باطلاع الحاكم نبه بذلك في التذكرة ( 1 ) والروضة ( 2 ) . وهو حسن ، إلا أن ظاهر اشتراط العدالة في إطلاق العبارة - كغيرها من عبائر الجماعة ومنها عبارة الغنية المحكية فيها إجماع الإمامية - تنافي ذلك كله . ويمكن تنزيله على أن المراد أنها شرط في صحة الاستنابة ، لا في صحة النيابة . ثم إن هذا التردد إنما هو إذا أوصى إلى الفاسق ابتداء * ( أما لو أوصى إلى عدل ففسق بطلت وصيته ) * إجماعا ، إلا من الحلي ، كما في المهذب ( 3 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 4 ) ، وعن المحقق الثاني في شرح القواعد ( 5 ) . ولا ريب فيه على المختار من اشتراط العدالة ابتداء ، وكذا على غيره إن ظهر كون الباعث على نصبه عدالته ، وإلا فإشكال . ينشأ من الأصل ، وحرمة تبديل الوصية من وجهها ، واحتمال كونها الباعث على النصب غير كاف في الخروج عنهما . ومن شهادة الظاهر بهذا الاحتمال ، وظهور الإجماع على البطلان مطلقا

--> ( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) الروضة 5 : 72 . ( 3 ) المهذب البارع 3 : 116 . ( 4 ) غاية المرام : 106 س 2 ( مخطوط ) . ( 5 ) لم نعثر عليه .